|
الأب القائد الأب المفدى الأب
الروحي بابا حافظ الأسد و---الخ من هذه القافلة التي لا تنتهي من التسميات التي
لا تهدف سوى إلى الحفاظ على سياسة التسلط والاحتكار في الحكم والدولة فمنذ أن
استلم حافظ الأسد زمام الحكم في سورية وهو دائبا على أطلاق هذه التصريحات
الرنانة هو وحاشيته المرتزقة للتأكيد على أن حافظ الأسد هو القائد الذي يجب
طاعته وان محبته واجب روحي وقومي على اعتبار إن الأب في كل بيت هو الآمر
والناهي وعلى جميع أفراد الأسرة طاعته والوفاء له على اعتبار إن الأب هو رأس
الهرم في كل بيت وعلى اعتبار إن لفظة الرئيس مشتقة من كلمة الرأس والرأس هو
القائد والسلطة العلية في الجسد والرأس في البيت هو الأب لذا استغل حافظ الأسد
هذه الناحية فراحة يغرز في نفوس الجميع انه الأب وان المجتمع السوري هو أسرة
واحدة
وطالمة للأسرة رئيس واحد والمجتمع السوري هو أسرة واحدة كما يزعم حافظ الأسد
ومرتزقته
فعلى الجميع إطاعة هذا الرئيس وهذا الأب الذي هو حافظ الأسد
وهذا كفيل بنشر الطاعة والطاعة العمياء بدلا\" من نشر المحبة اللاشعورية
وان طاعة الرئيس ومحبته هي من محبة الرسول ومن طاعة الله
أما الرئيس بشار الأسد
فهو القائد الذي ((يا حرام )) الذي لا يعرف الأشياء التي تجري من حوله
والقائد الذي يحاول جاهدا إسعاد الشعب وترفيههم ولكن البعض من الذين من حوله
يعرقلون ذلك
وانه القائد المسكين الذي تنهال عليه المصائب الواحدة تلوى الأخرى
وهو القائد الذي يحمل كل هذا الإرث الثقيل الذي يحاول جاهدا\" تحويل ((سورية
الأسد)) إلى مجتمع مترف ومتقدم ومتطور ولكن البعض من المندسين في السلطة يمنعون
ذلك ويقيمون العراقيل أمام محاولات بشار الأسد الإصلاحية
إذا\" ما دام الأمر كما تزعم فعليك بأبعادهم ما دمتا تعرف هذه الأمور أم أنها
بعض من ألاعيبكم الخبيثة التي من شانها ترك الشعب السوري يسترسل في خياله
ثم الست أنت الرئيس والرئيس هو من تطاع أوامره
ومادمت تزعم إن أوامرك لا تطاع إذا\" لست أنت الرئيس فمن ياترى هو الرئيس
الفعلي لسورية
هذه السياسة أكل عليها الدهر وشرب فتدعي انك المصلح والمنقذ وربما تجاوزت مارتن
لوثر في الإصلاح الديني وادم سميث في الإصلاح الاقتصادي و جان جاك روسو في
نظرية العقد الاجتماعي
كل ذلك من اجل أقناع الشعب السوري انك ضحية لتصرفات الغير وطبعا\" كل ذلك من
اجل البقاء في سدة الحكم إلى الأبد وفي حال حدوث بعض الأمور التي من شأنها أن
تؤدي إلى الإطاحة بنظام الحكم تبقى أنت القائد الذي يحلم به كل شعب أما الآخرين
(( مرتزقة الحكم )) فهم الذين يجب الإطاحة بهم واعتقالهم
لأنهم هم الذين كانوا يعرقلون مسيرة الإصلاح التي كان بشار الأسد يحاول جاهدا\"
تطبيقها
ولكن أزف إليك النبأ السعيد أيها الرئيس انك لن نستطيع أقناع الشعب السوري بهذه
الترهات الكاذبة وانه إما عليك الإصلاح وعلى كافة الأصعدة وإلا سوف تكون على
رأس القائمة التي سيتم الإطاحة بها في اقرب فرصة ولن يدوم الشعار العلوي
المرفوع
(( قائدنا إلى الأبد حيلا واحد من
بيت الأسد))
ولن تنفع المحولات لتضليل الشعب السوري الواعي كما تقوم بها أنت في بعض
المحاولات ((مثل ))
خروجك بلباس الرياضة مع زوجتك وأولادك على الدراجة الهوائية حتى يقال انظروا
انه الرئيس الأسد المتواضع انه الرئيس الذي سوف يخلق المناخ الأوربي في سورية
فهو دارسا\" في انكلترا وهو ذو عقليا متفتحا ومتطورة وذو تفكير عصري وهو رجل
الاقتصاد الأول وهو -----الخ من هذه الأمور التي لاتغني عن جوع ولا تسكت عطش
وللأسف فأن هذه العقلية المتحررة والمتقدمة لا تستخدم إلا في ترهيب الشعب
وإسكاته وإخافته وتعزينه بأرقة الوسائل القمعية والوحشية
فأتساءل ما الذي اجنيه أنا المواطن من لباس الرئيس سواء أكان الرسمي أم طقم
الرياضة وما الذي استفاد من قيادته للدراجة الهوائية هل زاد الراتب للشعب
السوري وهل ارتفع مستوى العلم والوعي لدى الشعب وهل أصبحت أنا المواطن المسكين
استطيع أن أسير في الشارع المؤدي مباشرة إلى منزلي دون أن أخاف من أصحاب
المحلات الذين اُدينُ لهم بثمن ربع (كغ) من اللحم وثمن الأشياء الأكثر ضرورة
وحاجة للمنزل الحقير المتهاوي الأطراف والجدران آم مازلت مضرا\" للسير في
الأزقة والشوارع الكثيرة حتى لا ألاقي أصحاب الديون التي أرهقت كاهلي بسبب
الراتب الذي ينتهي في الالثالث أوفي أحسن الأحوال في إل الرابع من أول كل شهر
حسنا\"ربما يكون عهد الرئيس القادم ((نجل )) الرئيس بشار الأسد أكثر انفتاحا
ورفاهية والى اللقاء في عهد الرئيس القادم (( نجل )) بشار الأسد
(( د ود ما م )) |