|
رد على جريدة البعث السورية
هيثم بافي كرد
منذ فترة أوصلني ماوس الكومبيوتر من خلال الشبكة
العنكبوتية الى قراءة عدد جديد من صحيفة البعث
اليومية الناطقة باسم البعث السوري و موضوعها
الرئيس حول الاصلاح و التغيير تمهيدا لانتخابات
قادمة
تقول صحيفة البعث: (( النظام السياسي في البلاد هو
مركز الاصلاح وقوته المحركة وليس عائقا امام
التطوير والاصلاح.))
واقول وبالله التوفيق أن النظام السياسي الأمني
الديكتاتوري في سورية هو مركز الخراب والدمار في
كل مرافق الدولة، وهو منطلق الإجرام والفساد في كل
شبر من ارض الوطن الغالي،.و قادة هذا النظام
المستبد العفن يشكلون محور النهب واللصوصية في
سورية وأهل سورية صغيرهم وكبيرهم يعرف ويعي هذا
جيدا..
لااريد أن اتحدث عن عشرات المليارات من الدولارات
التي سرقها طاغية العصر الهالك حافظ الأسد وابنه
باسل، ولا اريد أن انشر أيضا الغسيل القذر لأخيه
رفعت الأسد الذي سرق خزينة الدولة، هو وبقية آل
أسد وآل مخلوف من ثلة اللصوص والسارقين وقطاع
الطرق..
لا أعرف كيف يكون القتلة والمجرمون، واللصوص
والنهابون، والمخربون والفاسدون مصلحين وبناة
مجتمع ودولة، ودعاة تطوير وتغيير اقتصادي وسياسي
في عشية وضحاها..
وتضيف جريدة البعث : ((ان هذا الحزب ليس حزبا
فئويا او طبقيا بل حركة شعبية واسعة تضم تنوعا في
الذهنيات. لذلك كان فكره واسعا وقادرا على استيعاب
التغيرات والمبادرة في حلها والتعامل معها في كل
مرحلة.))..
على من تكذبون وتضحكون؟؟.. على الأطفال والسذج!!!
أم على المعتوهين والمجانين!!!... إن طفلا صغيرا
في أقاصي الجزيرة الكردية السورية يعرف أن هذا
الحزب القرداحي طائفي وفئوي حتى النخاع، ولا علاقة
له بالشعب ولا بالمثقفين، وجله من الانتهازيين
والمرتزقة، والنفعيين والوصوليين، الذي فشلوا قي
أن يشقوا طريقهم في الحياة بشكل شريف وقويم فلجئوا
إلى هذا الحزب العنصري الطائفي ليحقق لهم المكاسب
السهلة والسريعة عن طريق الرشاوى والمحسوبية،
والسمسرة واللصوصية التي هي عنوان لهؤلاء الأوغاد
ومنهج لحزبهم النتن..
أين هو فكر البعث الذي يستوعب التغيرات والذي
يستطيع التعامل معها في كل مرحلة؟؟.. ألا تستحون
من الكذب والدجل، والافتراء والتزوير.. حزب البعث
صاحب فكر انقلابي منذ نشأته، بل شارك في جل
الانقلابات العسكرية التي جرت في سورية، وهو لا
يستطيع أن يتعامل مع الشعب إلا من خلال الأحكام
العرفية وقوانين الطوارئ، ولا يحسن الحوار إلا من
خلال الجلاد والدبابة، ولا يعرف التخاطب إلا
بالسوط الطلقة، وهو يستوعب التطورات المتغيرات من
خلال السجون والمعتقلات والشواهد على ذلك أكثر من
أن تعد وتحصى..
هذا البعث العنصري الفئوي لا يجيد إلا القتل
والجريمة، ولا يحترف إلا النهب واللصوصية، وه
متخصص بالخراب والفساد بدرجة امتياز مع مرتبة
الشرف.. واسأل من كان بها خبيرا..
التغيير يجب أن يكون في الجور والعمق لا في الشكل
والديكور، ويجب أن يشمل بنية وذهنية النظام
الأمنية والاستئصالية، وتركيبته العنصرية الفئوية،
وان يعود التوازن والعدل إلى المؤسسة العسكرية
والأمنية، وبعود للقضاء هيبته ونزاهته، وللتعليم
حرفيته وتنافسه الشريف، ولمؤسسات المجمع المدني
والنقابات المهنية استقلاليتها ودورها الريادي في
النصح والتوجيه، وللاقتصاد الوطني دوره الفاعل
والعلمي المدروس..
نحن بحاجة إلى إصلاح عميق وشامل ينتظم جميع أوجه
الحياة والنشاط البشري في سورية، فقد شبعنا من
الدجل والأكاذيب البعثية، وحان وقت العمل
والتنفيذ.. ولنبدأ الآن قبل غدا بعيدا عن مقالات
البعث وترهات محرريها من الكسبة المرتزقة..
|