0

 

غضب الشعب اقوى من كل الاسلحة
                                                                                

  عبد القادر ملا حمزة المانيا

منذ سقوط ما يسمى بالاتحاد السوفيتي ومنظومة الدول الاشتراكية السابقة  في نهاية  القرن الماضي بدأ العالم يشهد تغيرات دراماتيكية حيث سقطت الكثير من الانظمة الديكتاتورية التي كانت تتخذ مما يسمى بالمنظومة الاشتراكية غطاء لها وستارا لها لتقوم بتنفيذ جرائم ضد شعوبها حيث انهار جدار برلين و سقطت ديكتاتورية بينوشية وانهار الاتحاد اليوغسلافي الذي كان قائما اجبارا وليس اختياريا من شعوبها. وفي منطقة الشرق الاوسط  بدأت تاثير هذه الاحداث جليا وواضحا حيث سقطت ابشع ديكتاتورية وهو نضام صدام الدموي الذي استخدم معظم انواع الاسلحة ضد شعب العراق عامة والشعب الكردي خاصة وقتل الالاف منهم وقام بغزو دولة الكويت عام 1990 وشن حربا عتى ايران استمرت لمدة ثمانية اعوام كما بدأت الكثير من الانظمة في المنطقة تتجه نحو نوعا ما نحو ديمقراطية وشفافية وان كانت خجولة الا انها تستحق الذكر حيث بدأت انظمة مصر والاردن والكويت وتونس وغيرها من  دول المنطقة تحاول ان تساير العصر وتواكب ما يجري في العالم الا ان المتابع للاحداث يجد بان النظام السوري وحده بقي بعيدا عن كل ما يجري في العالم وتجاهل أوأنه يريد ان يتجاهل مع  ما يجري  في هذا العالم حيث ابقى سلطته الامنية الحد يد ية على رقاب شعبه ولم يحاول ان يواكب ما يجري في هذا العالم فهذا النظام الذي جعل من سورية جمهورية ملكية ظلىيقيض على البلد بسلطة قمعية ادت الى سجن وقمع كل الاصوات حتى وان كانت خجولة التي تنادي بنوع من الانفتاح على العالم الجديد عالم احترام حقوق الانسان والاقليات فقام هذا النظام بالقاء القبض على بعض الشخصيات التي حاولت ان تنشئ بعض فعاليات المجتمع المدني وزج بهم في السجون وقمع كل صوت مطالب بشى من الاصلاح وتحادي هذا النظام القمعي اكثر حيث حاول قمع الاصوات المطالبة بالديمقراطية حتى في دولة لبنان التي حولتها هذا النظام  الى واجهة له ولاجهزته القمعية فمارسو فيها كل انواع المحرمات من تجارة المخدرات و تدريب الارهابيين كما قام كما قام بتجهيز و تدريب و ادخال الالاف منهم الى دولة العراق التي تحاول ان تسير نحو الديمقراطية فقاموا بكل انواع التخريب والتد مير في هذا البلد الذي لاشك فيه فانه رياح الديمقراطية ستهب على كل المنطقة كما قام هذا النظام بضرب الشعب الكردي في سوريا هذا الشعب الذي يشكل القومية الثانية في البلاد ويفوق  تعداده على المليونين والنصف مليون شخص حيث قامت اجهزته الامنية باطلاق السلاح على الشعب الكرد المسالم و الاعزل في يوم 12 آذار 2004  وقتل  المئات منهم كما زج المئات منهم في السجون وحولهم الى المحاكم العسكرية حيث صدرت بحقهم احكاما جائرة وقتل العديد منهم تحت التعذيب حيث مارس معهم اساليب في التعذيب يقشعر لها البدن. ان هذا النظام الذي حول من سورية الى مملكة الظلام يبدو انه لايدرك اوانه ولايريد ان يدرك بان رياح التغير اتية عليه لاريب وان مصيره سيكون لمصير سلفه في العراق و يوغسلافيا و تشيلي و غيره وسيكون مكانهم مذبلة التاريخ وان غضب الشعب اقوى من كل الاسلحة.
 

 

 

 

 

0
0